البغدادي
247
خزانة الأدب
ثامنها : حيهلك بفتح اللام وإلحاق الكاف التي هي حرف خطاب . ولم ) أعرف هل يجري مع الكاف سكون الهاء أيضاً أم لا قال ابن عصفور : وتستعمل في جميع ذلك متعدية بنفسها وبإلى وبعلى وبالباء . فإذا تعدت بنفسها كانت بمعنى ائت وإذا تعدت بإلى أو بعلى كانت بمعنى أقبل وإذا تعدت بالباء كانت بمعنى جئ . انتهى . وقول الشارح المحقق : إن الباء للتعدية كذهبت به فيه أنهم ذكروا أن باء التعدية في ذهبت به غير التعدية المشهورة وذلك أن مدخولها يكون فاعلاً في المعنى كقوله تعالى : ذهب الله بنورهم أي : جعله ذاهباً فهي تساوي همزة التعدية . وهذا المعنى لا يجري هنا . وقول الشارح المحقق : وقد تركب حي مع هلا إلخ قال ابن عصفور : إذا ركبت حي مع هلا فالأكثر أن تستعمل لاستحثاث العاقل تغليباً لحي . ومنهم من يغلب هلا فيستعملها لاستحثاث غير العاقل وذلك قليل . وقد يستعمل كل واحدة منهما على انفرادها فإذا استعملت حي وحدها كانت بمعنى أقبل وإذا استعملت هلاً على انفرادها كانت بمعنى تقدم . وحي خاصةٌ باستحثاث العاقل وهلا باستحثاث غير العاقل إلا أن ذلك قليل . ومن ذلك قوله : ألا حييا ليلى وقولا لها هلا انتهى .